المحقق النراقي

273

مستند الشيعة

فرعان : أ : لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا - كما في الذخيرة ( 1 ) وغيرها - في وجوب الصلاة على مرتكبي الكبائر من أهل الحق ; وتدل عليه العمومات السالفة ، وخصوص صحيحة هشام بن سالم شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا ؟ فقال : نعم " ( 2 ) . ب : في حكم المسلم من يلحق به من المجانين ، إجماعا . المسألة الثالثة : لا تجب الصلاة على أطفال المسلمين ما لم يبلغوا ست سنين ، وتجب إذا بلغوا هذا الحد ، على الأظهر الأشهر في الحكمين ، بل عن السيد والمنتهى الإجماع عليه ( 3 ) ، ويشعر به كلام الدروس ( 4 ) . أما الأول فللأصل ، وصحيحة زرارة الواردة في صلاة أبي جعفر عليه السلام على ابن له مات ، حيث قال : " ألا إنه لم يكن يصلى على مثل هذا " وكان ابن ثلاث سنين " كان علي عليه السلام يأمر به ، فيدفن ولا يصلى عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله " قلت : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : " إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين " ( 5 ) . دلت بالمفهوم على عدم الوجوب بانتفاء الوصفين المتحقق بانتفاء أحدهما . ونحوها مرسلة الفقيه : متى تجب الصلاة عليه ؟ قال : " إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين " ( 6 ) .

--> ( 1 ) الذخيرة : 328 . ( 2 ) الفقيه 1 : 103 / 481 ، التهذيب 3 : 328 / 1024 ، الإستبصار 1 : 468 / 1808 وفيه : عن هشام بن الحكم ، الوسائل 3 : 132 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 1 . ( 3 ) السيد في الإنتصار : 59 ، المنتهى 1 : 448 . ( 4 ) الدروس 1 : 111 . ( 5 ) الكافي 3 : 207 الجنائز ب 73 ح 4 ، الوسائل 3 : 95 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 3 . ( 6 ) الفقيه 1 : 105 / 488 ، الوسائل 3 : 95 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 2 .